‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 يناير 2022

صفة الصراط يوم القيامة

صفة الصراط يوم القيامة 


 


هو جسر ممدود على نار جهنم، مظلم أحدّ من السيف وأدق من الشعر يعبر عليه جميع الناس وهو زلق تزل فيه الأقدام . على حافتيه حَسَك و خطاطيف وكلاليب تخطف من أمِرت به فيقع في النار .. 


وقد عرَّف العلماء الكلاليب بأنها الحديدة المعقوفة الرأس ليعلق بها اللحم ونحوه، أما الحسك، وهي جمع، واحدتها حَسَكةٌ وهي شوكة صُلبة معروفة.

عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال في ذكر مشاهد يوم القيامة : ( ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر ؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك - شوكة صلبة -، تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم ) رواه مسلم .

وقال أبو سعيدٍ : بلغني أن الجِسْرَ أَدَقُّ من الشعرةِ وأَحَدُّ من السيفِ ..
...
والمخدوش من تمزق جلده بفعل الكلاليب، والمكدوس من يرمى في النار فيقع فوق سابقه مأخوذ من تكدست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها بعضا.

ويتفاوت الناس في المرور على الصراط تفاوتاً عظيماً وذلك لأن المرور عليه إنما يكون بقدر الأعمال الصالحة التي قدمها المرء المسلم لربه في الحياة الدنيا، 

فمن الناس من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالطير ومنهم من يمر زحفا ومنهم من يجر رجليه مرة يقوم ومرة يسقط فتلفحه النار ومنهم من تخطفه الكلاليب فيقع في النار ..

كما جاء قي حديث النبي عن أبي هريرة :

"فيمر أولكم كالبرق ، قال قلت : بأبي أنت وأمي ! أي شيء كمر البرق ؟ قال : ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمر الريح . ثم كمر الطير وشد الرجال . تجري بهم أعمالهم . ونبيكم قائم على الصراط يقول : رب ! سلم سلم . حتى تعجز أعمال العباد . حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا . قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة . مأمورة بأخذ من أمرت به . فمخدوش ناج ومكدوس في النار . والذي نفس أبي هريرة بيده ! إن قعر جهنم لسبعون خريفا ." 
صحيح مسلم

....
والصراط مظلم " والنار سوداء مظلمة" وكل من يمر عليه يُعطي نورا علي قدر عمله ينير له الطريق حتي لا يسقط في جهنم ..

كما في حديث ابن مسعود الطويل الذي فيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
((فيعطون نورهم على قدر أعمالهم وقال: فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى نوره دون ذلك بيمينه، حتى يكون آخر من يعطي نوره على إبهام قدمه، يضيء مرة, ويطفأ مرة إذا أضاء قدم قدمه, وإذا أطفئ قام))

...

قال تعالي :
 يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "
 الحديد

و قال تعالى:
 يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " التحريم

....

ياااارب أتمم لنا نورنا يوم القيامة ونجنا من عذاب النار .. آآمييين

للمزيد:


الخميس، 30 ديسمبر 2021

سعة رحمة الله.. قصة آخر رجل يخرج من النار ويدخل الجنة


​تتجلى عظمة الخالق ورحمته التي وسعت كل شيء في مشاهد يوم القيامة، حيث يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن مواقف تفيض بالأمل والرجاء. ومن أعجب هذه المواقف هي قصة آخر أهل النار خروجاً منها، والتي تجسد كرم الله الذي يفوق الخيال البشري.
​نص الحديث الشريف
​روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
​"إنِّي لأَعْرِفُ آخَرُ أهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْها زَحْفًا، فيُقالُ له: انْطَلِقْ فادْخُلِ الجَنَّةَ، قالَ: فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، فَيَجِدُ النَّاسَ قدْ أخَذُوا المَنازِلَ، فيُقالُ له: أتَذْكُرُ الزَّمانَ الذي كُنْتَ فِيهِ، فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقالُ له: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فيُقالُ له: لكَ الذي تَمَنَّيْتَ وعَشَرَةَ أضْعافِ الدُّنْيا، قالَ: فيَقولُ: أتَسْخَرُ بي وأَنْتَ المَلِكُ؟ قالَ: فَلقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ." (صحيح مسلم)
​تفسير الموقف: لماذا قال العبد "أتسخر بي"؟
​عندما نتأمل في قول العبد: "أتَسْخَرُ بي وأَنْتَ المَلِكُ؟"، نجد أنها لم تكن سوء أدب مع الله، بل كانت تعبيراً عن "الدهشة الذهول".
​عدم التصديق: لم يتخيل هذا العبد، الذي خرج من النار زحفاً وعاش أهوالها، أن يُكافأ بجنة عرضها السماوات والأرض، بل وبعشرة أضعاف الدنيا وما فيها.
​عظم العطاء مقابل الذنوب: استشعر العبد تقصيره وخطاياه التي أدخلته النار، فرأى أن هذا العطاء العظيم لا يتناسب مع استحقاقه الشخصي، فظن من شدة الفرح الممزوج بالتعجب أن هذا القول لا يمكن أن يكون حقيقة.
​جلالة الملك: خاطب الله بلفظ "الملك" اعترافاً بعظمته، ولكنه لم يستوعب بعد أن "ملك الملوك" إذا أعطى، أدهش بالعطاء.
​ضحك النبي صلى الله عليه وسلم: رحمة وبشارة
​يقول ابن مسعود: "رأيت رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه (أضراسه)". وهذا الضحك من النبي صلى الله عليه وسلم يحمل معانٍ عميقة:
​التعجب من حال الإنسان: ضحكٌ من ضعف استيعاب العبد لمدى كرم الله وسعة فضله.
​بشارة للأمة: في ضحكه صلى الله عليه وسلم طمأنة للمؤمنين بأن رحمة الله واسعة جداً، وأن آخر من يخرج من النار سيكون مآله إلى ملك عظيم لا يتصوره عقل.
​الدروس المستفادة من القصة
​تعتبر هذه القصة مرجعاً إيمانياً مهماً لكل مسلم، ومن أهم فوائدها:
​حسن الظن بالله: مهما عظمت الذنوب، فإن رحمة الله أعظم، طالما مات العبد على التوحيد.
​الجنة لا تُنال بالعمل وحده: إنما تُنال بفضل الله ورحمته؛ فهذا الرجل لم يدخل الجنة بعمله، بل برحمة رب العالمين.
​قيمة الدنيا الزهيدة: إذا كان آخر شخص يخرج من النار ينال عشرة أضعاف الدنيا، فما بالنا بمنزلة المقربين والصديقين؟
​خاتمة
​إن قصة آخر رجل يخرج من النار هي دعوة للتفاؤل وعدم القنوط. إنها تذكرنا بأننا نتعامل مع ربٍ كريم، يعطي الكثير على القليل، ويغفر الزلل، ويفتح أبواب الجنان حتى لمن تعثرت خطاه في الدنيا والآخرة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 إنِّي لأَعْرِفُ آخَرُ أهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْها زَحْفًا، فيُقالُ له: انْطَلِقْ فادْخُلِ الجَنَّةَ، قالَ: فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، فَيَجِدُ النَّاسَ قدْ أخَذُوا المَنازِلَ، فيُقالُ له: أتَذْكُرُ الزَّمانَ الذي كُنْتَ فِيهِ، فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقالُ له: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، 
فيُقالُ له: لكَ الذي تَمَنَّيْتَ وعَشَرَةَ أضْعافِ الدُّنْيا، قالَ: فيَقولُ: أتَسْخَرُ بي وأَنْتَ المَلِكُ؟
 قالَ: فَلقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ.
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

أتَسْخَرُ بي وأَنْتَ المَلِكُ؟ أن العبد لم يتخيل أن الله يعطيه كل هذا العطاء وهو لا يستحقه مع اقترف من خطايا وذنوب فظن من شدة فرحه بعطاء الله له أن الله يسخر منه . فضحك النبي من موقف العبد حتى بدت أضراسه وهذا كناية عن شدة ضحكه عليه الصلاة والسلام .





مواقف ضحك فيها النبي ﷺ: مزاحه مع المرأة العجوز

كان النبي ﷺ صاحب قلب رحيم ووجه بشوش، وكان يمزح مع أصحابه وأهله دون أن يقول إلا حقًّا. ومن أروع المواقف التي تظهر ذلك، ما جاء في الشمائل المح...